جواد شبر
126
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
أو هل يطيق الذل من وشجت علا * منه بأعياص الفخار جراثم فمضى بماضي عزمه مستقبلا * أمرا به ينبو الحسام الصارم بطل تورث من بني عمرو العلا * حزما يذل له الكمي الحازم للدين أرخص أي نفس مالها * في سوق سامية المفاخر سائم لقد اصطفاه السبط عنه نائبا * وحسام حق للشقا هو حاسم مذ قال لما أرسلت جند الشقا * كتبا لها قلم الضلالة راقم أرسلت أكبر أهل بيتي فيكم * حكما وفي فصل القضا وهو حاكم فأتى ليثبت سنة الهادي على * علن وتمحي في هداه مظالم أبدت له عصب الضلالة حبها * والكل للشحنا عليه كاتم قد بايعته ومذ أتى شيطانها * خفت اليه وجمعها متزاحم فانصاع مسلم في الأزقة مفردا * متلددا لم يتبعه مسالم قد بات ليلته باشراك الردى * وعليه حام من المنية حائم وتنظمت بنظام حقد كامن * للقاه ينظمها الشقا المتقادم فأطل معتصما بأبيض صارم * من فتكه لعداه عز العاصم قد خاض بحر الموت في حملاته * وعبابه بصفاحهم متلاطم فتخال مرهفة شهابا ثاقبا * للماردين أنقض منه راجم وركام يمناه يصبب حاصبا * ان كر منها جيشها المتراكم ان أوسع الأعداء ضربا حزمه * ضاقت بخيل الدارعين حيازم وتراه اطلاع الثنايا في الوغى * تبكي العدى والثغر منه باسم غيران للدين الحنيف مجاهدا * زمرا بها أفق الهداية قائم من عصبة لهم الحتوف مغانم * بالعز والعيش الذميم مغارم قد آمنته ولا أمان لغدرها * فبدت له مما تجن علائم سلبته لامة حربه ثم اغتدى * متأمرا فيه ظلوم غاشم أسرته ملتهب الفؤاد من الظما * وله على الوجنات دمع ساجم لم يبك من خوف على نفس له * لكنه أبكاه ركب قادم